شرح
النصوص الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة « 1 » .
ثم إن الظاهر بقرينة الارتكاز العرفي والمناسبة بين الحكم والموضوع : ان المعتبر هو الرطوبة المسرية ، ولا تكفي الرطوبة غير المسرية ، مضافا إلى صدق الجاف المذكور في الصحيح على المرطوب بها ، نعم وقع الخلاف في خصوص ملافي الميتة ، وقد تقدم تنقيح القول فيه في ذلك المبحث فراجع .
ولو شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة لإستصحاب الطهارة .
واما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فإن كان الشرط للنجاسة هو الملاقاة مع الرطوبة المسرية كان المتعين الحكم بلزوم الاجتناب ، إذ حينئذ يستصحب الرطوبة الثابتة في السابق ، وحيث إن الملاقاة وجدانية فبضم الوجدان إلى الأصل يثبت موضوع الحكم فيحكم بالنجاسة كسائر الموارد التي يكون الموضوع مركبا ويكون أحد الجزئين وجدانيا والاخر ثابتا بالأصل كغسل الشئ بالماء المستصحب الطهارة ، وان كان الشرط سراية الرطوبة من أحدهما إلى الآخر .
فالمتعين الحكم بعدم لزوم الاجتناب ، إذ استصحاب الرطوبة لا يثبت السراية الا بناء على الأصل المثبت ، فلا تثبت النجاسة فيرجع إلى أصالة الطهارة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 261 ح 46 / الوسائل ج 1 ص 571 225 .