تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
ذكرناه فيها . الفرع الثالث : من كانت وظيفته التيمم لأجل ضيق الوقت عن استعمال الماء ، فبناء على المختار من أنه مخير بين التيمم والصلاة ، وبين ان يتوضأ ويقضي لا اشكال ، واما بناء على تعين التيمم عليه ، فلو توضأ لأجل تلك الصلاة بطل ، أي لا يقع امتثالا للامر الآتي من قبل تلك الصلاة ، إذ لا واقع له ، فهل يصح لو قصد غاية أخرى ، أو توضأ بقصد الكون على الطهارة أو استحبابه النفسي ، أم لا ؟ اختار أولهما السيد في عروته « 1 » ، واستدل له بان الامر بالشئ اي التيمم والصلاة لا يقتضي النهي عن ضده ، وهو الوضوء . وفيه : ان الامر بالوضوء يسقط لمزاحمته مع التيمم والصلاة الواجبين فلا يصح لعدم الامر ، لا للنهي . فان قلت : انه يمكن الالتزام بالامر به على نحو الترتب ، مضافا إلى أن صحة الوضوء يكفي فيها وجود الملاك وان لم يكن مأمورا به عقلا . قلت : انه قد حققنا في محله عدم جريان الترتب في أمثال الوضوء مما هو مشروط بالقدرة شرعا ، ولا طريق إلى احراز وجود الملاك فيه ، فالأقوى هو عدم الصحة ، ثم إنه بناء على صحته في هذا الفرض الأوجه هي الصحة في الفرض الأول بناء على أن عبادية الطهارات الثلاث ، انما تكون من جهة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 2 ص 186 مسالة 29 ( مسوغات التيمم ) .