شرح
الزمان الحاضر من الليل أو النهار ، ومع عدم اثباته لا يصدق على الفعل كونه واقعا في الليل أو النهار الذي اخذ ظرفا لوقوعه .
قلت : ان الزمان المأخوذ ظرفا ان اخذ بوجوده المحمولي قيدا فلا مانع من جريان الاستصحاب كما في سائر القيود ، إذ به وباتيان الواجب بجميع قيوده الاخر يحرز كون الواجب بتمامه وكماله متحققا في الخارج ، غاية الأمر بعضه بالوجدان وبعضه بالتعبد ، مثلا لو قال المولى : امسك في النهار ، لو استصحب بقاء النهار وامسك يتحقق امتثال ذلك التكليف ، فإنه يكون حينئذ امساكا وجدانيا في النهار التعبدي .
نعم ان اخذ بوجوده النعتي قيدا كما لو قال المولى في المثال : امسك
امساكا نهاريا ، فالاستصحاب لا يجري فيه ، إذ بالامساك الوجداني واستصحاب بقاء النهار لا يحرز هذا العنوان الدخيل في المأمور به ، وحيث إن ظاهر الأدلة في الموقتات ومنها الصلاة هو اخذ الزمان بالنحو الأول كما في سائر القيود كالطهارة وغيرها ، فاستصحاب بقاء الزمان يفيد في الموقتات فتدبر فإنه دقيق .
فالأقوى هو الثاني .
ولو علم مقدار الزمان ، ومع ذلك شك في سعته للطهارة المائية والصلاة من جهة الجهل بمقدار الصلاة مع الطهارة المائية ، فالأظهر أيضا البناء على السعة ، إذ الزمان بنفسه وان كان مقداره معلوما ، ولا يجري فيه الاستصحاب ، إلا أنه لو لوحظ مع الصلاة والطهارة يكون بقاء النهار إلى