تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
آخر الصلاة مشكوكا فيه ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، إذ يكفي في جريانه كون الشئ مشكوكا فيه من جهة ولو كان معلوما من سائر الجهات ، ومعه لا يصدق خوف الفوت كي ينتقل الفرض إلى التيمم كما في العروة . والعجب من بعض المعاصرين « 1 » حيث إنه مع التزامه في الصورة الأولى بجريان الاستصحاب ، وفي هذه الصورة بعدم الجريان ، التزم بان المرجع والمعتمد في الصورتين قاعدة خوف الفوت المقتضية لوجوب المبادرة إلى الموقت عند خوف فوته التي يدل عليها تسالم الفقهاء والعقلاء عليها وصحيح زرارة المتقدم . إذ يرد عليه مضافا إلى ما تقدم منا ومنه من أن مشروعية التيمم عند خوف فوت الوقت ليس مدركها الصحيح ولا هذا التسالم ، وان هذه القاعدة لا أصل لها ان كان مدركها ما ذكره ، انه مع جريان الاستصحاب لا يبقى خوف فوت الوقت كي يرجع إلى القاعدة لما حقق في محله من قيامه مقام القطع . ومنه يظهر ان ما افاده في العروة « 2 » من الفرق بين الصورتين بصدق خوف الفوت في الثانية دون الأولى مبني على عدم جريان الاستصحاب في الثانية كما ذهب إليه جماعة ، وقد عرفت ضعفه ، فالأظهر في هذه
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 362 . ( 2 ) العروة الوثقى ج 1 ص 481