شرح
آخر الصلاة مشكوكا فيه ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، إذ يكفي في جريانه كون الشئ مشكوكا فيه من جهة ولو كان معلوما من سائر الجهات ، ومعه لا يصدق خوف الفوت كي ينتقل الفرض إلى التيمم كما في العروة .
والعجب من بعض المعاصرين « 1 » حيث إنه مع التزامه في الصورة الأولى بجريان الاستصحاب ، وفي هذه الصورة بعدم الجريان ، التزم بان المرجع والمعتمد في الصورتين قاعدة خوف الفوت المقتضية لوجوب المبادرة إلى الموقت عند خوف فوته التي يدل عليها تسالم الفقهاء
والعقلاء عليها وصحيح زرارة المتقدم .
إذ يرد عليه مضافا إلى ما تقدم منا ومنه من أن مشروعية التيمم عند خوف فوت الوقت ليس مدركها الصحيح ولا هذا التسالم ، وان هذه القاعدة لا أصل لها ان كان مدركها ما ذكره ، انه مع جريان الاستصحاب لا يبقى خوف فوت الوقت كي يرجع إلى القاعدة لما حقق في محله من قيامه مقام القطع .
ومنه يظهر ان ما افاده في العروة « 2 » من الفرق بين الصورتين بصدق خوف الفوت في الثانية دون الأولى مبني على عدم جريان الاستصحاب في الثانية كما ذهب إليه جماعة ، وقد عرفت ضعفه ، فالأظهر في هذه
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 362 .
( 2 ) العروة الوثقى ج 1 ص 481