شرح
الصورة أيضا عدم الانتقال إلى التيمم .
الفرع الثاني : لو لم يكن عنده الماء ، ولكن كان قادرا على تحصيله وضاق الوقت عنه بحيث استلزم تحصيله خروج الوقت ، ولو في بعض اجزاء الصلاة ، فهل ينتقل الفرض إلى التيمم أم لا ؟
وجهان : أقواهما الأول لصدق عدم الوجدان في الفرض ، بخلاف ما لو ضاق الوقت عن استعماله مع وجوده ، إذ قد عرفت ان دعوى صدقه حتى في تلك الصورة ممنوعة ، بل ما افاده المحقق الثاني « 1 » من عدم صدقه في تلك الصورة ، وصدقه في هذه هو الصحيح ، وعليه فيتعين عليه التيمم
والصلاة في هذه الصورة بخلاف الصورة السابقة إذ قد عرفت انه لا يتعين ذلك .
ويشهد له مضافا إلى ذلك مرسل حسين العامري ، عمن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فتيمم بالصعيد ، ثم مر بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماء آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال ( ع ) يتيمم ويصلي « 2 » .
الا ان ارساله مانع عن الاعتماد عليه ، فالعمدة صدق عدم الوجدان ، وعلى فرض عدم الصدق فحكمه حكم الصورة السابقة ، ويجري فيها ما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 468 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 193 ح 31 / الوسائل ج 3 ص 377 ح 3911 .