فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63
المائية ، وحدوث امر بالخالي عن أحدهما ، يقع التعارض بين اطلاق دليل اعتبار الطهارة المائية ، وبين اطلاق دليل لزوم ايقاع تمام الصلاة في الوقت ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي التخيير كما أشرنا إليه آنفا . فروع : في الشك في ضيق الوقت الفرع الأول : لو شك في ضيق الوقت وسعته فهل يشرع له التيمم أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بصدق خوف الفوت الذي هو المناط لمشروعية التيمم في المقام . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم كون صحيح زرارة مدركا لمشروعية التيمم ، ان مقتضى استصحاب بقاء الوقت إلى ما بعد الطهارة والصلاة بناء على جريانه في الأمور الاستقبالية تعين البناء على السعة ، وبه يرتفع خوف الفوت لو سلم كونه موضوعا لمشروعية التيمم . فان قلت : ان استصحاب بقاء الوقت لا يثبت به وقوع الصلاة في زمان هو وقتها الذي هو المكلف به ، إذ الأصل الجاري في مفاد كان التامة لا يصلح لاثبات ما هو مفاد كان الناقصة إلا على القول بالأصل المثبت ، فالأصل الجاري في المقام نظير استصحاب بقاء الكر في الحوض ، فإنه لا تثبت به كرية الماء الموجود فيه . وان شئت قلت : انه لا يثبت باستصحاب بقاء الليل أو النهار كون