شرح
الحق من جريانها في موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير ، فيثبت التخيير ، فالأظهر هو التخيير في المقام ، ولا يتوهم ان هذا القول مخالف للاجماع المركب فلا يمكن الالتزام به إذ لا محذور في ذلك بعد كون القائلين بتعين كل واحد منها استندوا إلى وجوه غير تامة .
هذا فيما لو دار الامر بين ايقاع الصلاة في الوقت مع الطهارة الترابية ، وايقاعها في خارج الوقت مع الطهارة المائية ، فلو دار الامر بين ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت مع الترابية ، وايقاع ركعة منها في الوقت والباقي خارجه مع المائية ، ففيه أيضا أقوال :
الأول : تعين الثاني .
الثاني : تعين الأول ، اختاره السيد في عروته « 1 » وتبعه جملة من المتأخرين عنه .
الثالث : التخيير بينهما وهو الأقوى .
وقد استدل للأول : بما دلَّ « 2 » على أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت .
وفيه : انه لا يدل على جواز تفويت الوقت إلا ركعة ، بل لو أمكن ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت وجب ذلك ، وانما يدل على أنه في صورة فوات
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ص 480 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 4 ص 217 باب من صلى ركعة ثم خرج الوقت أتم صلاته .