شرح
واما خبر ابن زرارة عن الصادق ( ع ) قلت له : شعر الخنزير يجعل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها ويتوضأ منها ؟ فقال ( ع ) : لا بأس « 1 » .
فالظاهر منه نفي البأس عن البئر كما لا يخفى ، مع أنه لو سلمنا ظهور بعض ما تقدم في الطهارة لابد من تأويله أو طرحه لمخالفته لاجماع الأمة ، ولا فرق في هذا الحكم بين كلب الصيد وغيره .
وعن الصدوق : التفصيل بينهما ، فيجب غسل الملاقي في الثاني ، ورشه بالماء في الأول ، ولم يعلم مستنده ، ويرده - مضافا إلى اطلاق الأدلة - حسن « 2 » ابن مسلم عن الصادق ( ع ) : عن الكلب السلوقي ، قال ( ع ) : إذا مسسته فاغسل يدك .
واما البحري منهما فطاهر كما هو المشهور ، وعن الحلي : عموم النجاسة للبحري واستدل له باطلاق الأدلة .
وفيه : ان الكلب والخنزير لو لم يكونا حقيقة ، في البري منهما كما عن جماعة ، فلا أقل من الانصراف اليه .
مع أن صحيح ابن الحجاج قال : سأل أبا عبد الله ( ع ) رجل وانا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال له الرجل : جعلت فداك انها في بلادي وانما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : إذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 258 ح 3 / الوسائل ج 1 ص 171 ح 424 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 553 ح 12 / الوسائل ج 1 ص 274 ح 720 .