تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
وفيه : ان الخبر الضعيف لا ريب في أنه ينجبر بالعمل ، واما مطابقته للقاعدة فلا أرى وجها في انجباره بها ، مع أنه لو سلم ذلك فلا وجه لكونها من مرجحات ذلك الخبر على النصوص الصحيحة مع كونها مخالفة للعامة ، ولا تكون القاعدة من القواعد العقلية غير القابلة للتخصيص حتى يطرح لأجلها النصوص المعتبرة . والأقوى هي الطهارة ، وبما ان بعض نصوصها مطلق غير مقيد بالمأكول ، فالأظهر شمول الحكم لغير المأكول ، وانصرافها إلى المأكول بدوي لا يوجب تقييد الاطلاق ، فتأمل . الثالث : البيض لا شبهة ولا خلاف في طهارته في الجملة ، وتشهد لها جملة من النصوص ، ولكن عن جماعة : تقييدها بما إذا اكتست القشر الاعلى ، وعن آخرين : بالقشر الصلب أو بالجلد الغليظ أو بالجلد الفوقاني ، واستدل له بخبر غياث عن أبي عبد الله ( ع ) : في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة ، قال ( ع ) : ان كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها ، وبه يقيد اطلاق غيره « 1 » . وفيه : ان الخبر وارد في مقام بيان الحلية والحرمة ، ويدل على أن الحلية معلقة على اكتساء الجلد الغليظ ، واما الطهارة والنجاسة فهو ساكت عن بيانهما ، فيرجع فيهما إلى ما تقتضيه القاعدة وهي الطهارة ، لكونه من
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 258 ح 5 / الوسائل ج 24 ص 181 ح 30291 .