تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
الثاني فلما دل على طهارة اجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة . واما الظرف ، فحيث لم يثبت كون الإنفحة اسما له فلا مخرج له عن عموم ما دل على نجاسة اجزاء الميتة ، فيتعين الحكم بنجاسته . فان قلت : انه بعد ما ثبت طهارة المظروف يتحقق علم اجمالي بورود التخصيص ، اما على عموم ما دل ان النجس ينجس ويحكم بنجاسة الظرف ، أو على عموم ما دل على نجاسة اجزاء الميتة ، ولازمه عدم جواز التمسك باصالة العموم في شيء منهما ، فالمرجع عند الشك في طهارة الظرف هو قاعدة الطهارة . قلت : ان هذا العلم اجمالي يكون منحلا للعلم بان عموم النجس ينجس لا يكون شاملا للمقام ، اما لعدم نجاسة ظرفه ، أو لعدم منجسيته ، فتبقى اصالة العموم في ما دل على نجاسة اجزاء الميتة بلا معارض . فتحصل : ان الأقوى ان المظروف محكوم بالطهارة ، والظرف بالنجاسة . ثم إن ظاهر النصوص اختصاص الطهارة بالمأكول ، إذ بعضها وارد في خصوص الجدي ، وفي جملة منها التنصيص على جواز أكل الجبن الذي تجعل فيه الإنفحة المختص بمأكول اللحم ، ومرسل الصدوق وان كان مطلقا لكنه لإرساله لا يعتمد عليه . وعليه فالأقوى هو الحكم بنجاسة الظروف والمظروف ، اما الظرف