شرح
استدل هو ( قدس ) بذلك على ما في الوسائل ، واجماع الأصحاب على نجاسته ليس اجماعا تعبديا ولا اعراضا عن رواية غياث ، لان أغلبهم انما ذهبوا إليها
لذهابهم إلى نجاسة بول كل ما لا يؤكل لحمه ولو كان طير أو غيرهم سوى الشيخ ( ره ) لم ينص على النجاسة ، فكل واحدة من الروايتين معتبرة سندا .
والجمع بينهم يقتضي حمل خبر داود على الكراهة ، بل لو ثبت دعوى عدم البول للطيور غير الخفاش يقع التعارض بين موثقة أبي بصير وخبر داود ، وقد عرفت ان الجمع العرفي يقتضي حمل الخبر على الكراهة ، ويؤيد الحكم بالطهارة ان الخفاش على ما اختبره جماعة لا يكون له نفس سائلة ، وستعرف الاجماع على طهارة البول والخرء مما لا نفس سائله له .
ثم إنه لا فرق في غير المأكول بين ان يكون أصليا كالسباع ، أو عارضيا كالجلال ، وموطوء الانسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ، بناء على حرمة أكل لحمها كما هي الأقوى إذ يشهد لحرمة الأول : صحيح « 1 » هشام عن الإمام الصادق ( ع ) : لا تأكلوا من لحوم الجلالات .
ولحرمة الثاني خبر « 2 » مسمع عنه ( ع ) : ان أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 250 ح 1 / الوسائل ج 24 ص 164 ح 30245 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 259 ح 1 / الوسائل ج 24 ص 170 ح 30263 .