شرح
الجهة ، مضافا إلى ندرة بول الطير المأكول اللحم ، بل عن المحقق
البغدادي ( ره ) « 1 » : العلم بعدم البول لغير الخفاش .
وعليه فالموثقة نص في بول الطير غير مأكول اللحم ، والحسنة ظاهرة فيه ، فتقدم الأولى بلا كلام .
ودعوى الشيخ الأعظم الأنصاري ( ره ) « 2 » : ان العمل على المشهور لموثقة عمار خرء الخطاف لا بأس به وهو مما يؤكل لحمه « 3 » . حيث علل الطهارة بأكل اللحم لا بالطيران .
مندفعة أولا : بما عن الشيخ ( ره ) روايتها باسقاط لفظ الخرء « 4 » .
وثانيا : انه يحتمل ان يكون الطيران مانعا عن النجاسة ، والتعليل به انما يصح مع وجود المقتضي لها وهو حرمة أكل اللحم ، واما مع عدمه فالمتعين أو الأولى العليل به لا بوجود المانع ، فالموثقة جارية هذا المجرى .
فتحصل : ان الأقوى ان البول والخرء من الطيور المحرمة لا يحكم عليهما بالنجاسة ، وان كان الأحوط الاجتناب .
هذا في غير الخفاش ، واما هو فقد اختار الشيخ ( ره ) « 5 » نجاسة بوله مع
هامش
( 1 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 1 ص 276 .
( 2 ) كتاب الطهارة ( ط . ق ) ج 2 ص 337 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 411 ح 4013 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 21 ح 84 .
( 5 ) النهاية ص 55 .