شرح
وبذلك يظهر ضعف ما عن ئر : رويت رواية شاذة لا يعول عليها : ان
ذرق الطائر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله ، فالرواية لو ثاقة رجالها ، واعتماد الصدوق والشيخ عليها ، وعدم ثبوت اعراض غيرهما عنها معتمدة وعليها العمل .
ودعوى « 1 » ان النسبة بينها وبين حسنة ابن سنان المتقدمة عموم من وجه فتتعارضان ويرجع إلى عموم ما يدل على نجاسة البول والعذرة ، مندفعة بان الرجوع إلى حجة أخرى عند التعارض بين العامين من وجه ، مع أنه في نفسه غير تام مطلقا ، لان المحقق في محله انه إذا كانت دلالة كل واحد منهما بالعموم يتعين الرجوع إلى المرجحات السندية ، وهي تقتضي تقديم الموثقة لأوثقية رجالها ، ولم يثبت اعتماد الأصحاب في الحكم بالنجاسة إلى الحسنة حتى يقال بترجيحها لكونها مشهورة ، بل الظاهر أن الموثقة من الروايات المشهورة ، ان ذلك انما يتم لو لم يمكن الجمع العرفي بينهما ، ولا يكون أحدهما أقوى دلالة من الآخر في مورد التعارض ، وفي ما نحن فيه يمكن ذلك لأنه لو قدم الحسن يلزم ان يكون تقييد الحكم في الموثقة بالطيران من دون مدخلية له في احراز موضوعه ، وكون المدار على حلية أكل اللحم وحرمته وهو مستهجن عرفا ، وهذا بخلاف تخصيص الحسنة بها كما لا يخفى .
ولو سلم عدم الاستهجان لكن لا شبهة في اقوائية دلالة الموثقة لهذه
هامش
( 1 ) حكاها السيد + في مستمسك العروة ج 1 ص 275 .