تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الباب الخامس : في النجاسات
شرح

[ كتاب النجاسة ]

؛ الباب الخامس في النجاسات واحكامها

[ حقيقة النجاسة ]

وقبل الخوض فيها لا بأس ببيان حقيقة النجاسة . أقول : الأقوال فيها ثلاثة . الأول : كونها من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع . الثاني : كونها منتزعة من الحكم التكليفي الذي يكون في موردها وهو وجوب الاجتناب . الثالث : كونها حكما وضعيا ، مستقلا في الجعل ، مقتضيا لايجاب الهجر . اما القول الأول : فتقريبه انها من مقولة الكيف ، فيكون الخبث كيفا قائما بالجسم ، وهو مما لا يمكن الالتزام به ، إذ المتنجس يتصف بالنجاسة بما له من الجواهر والاعراض من دون ان يعرض عليه ما يكون مصداق حقيقة النجاسة ، واما النجس بالذات كالكافر ، فهو مثل ما يماثله من افراد الانسان حسا من دون اختصاصه بوصف من الأوصاف الحقيقية ، مع أنه لا سبيل إلى توهم ان في بدن الكافر شيئا موجودا خارجيا ينعدم بمجرد اظهار الشهادتين ، إذ بدنه حسا وعيانا قبل اظهارهما وبعده على حد سواء ، فما ذلك الكيف القائم بجسمه في حال الكفر الذي لا يحس بقوة من القوي .