شرح
جملة المقولات ، وما يحتمل منها ليس إلا مقولة الكيف القائم بالنفس ، وكونهما منها غير ظاهر ، إذ الأمور القائمة بالنفس على ثلاثة أقسام :
منها : الصور العلمية من الاعتقادات الصحيحة والاعتقادات الفاسدة .
ومنها : مبادئ صدور الفعل الاختياري ومنها : الملكات الفاضلة والاخلاق الرذيلة . وعدم كونهما من القسمين الأولين لا يحتاج إلى بيان ، واما عدم كونهما من القسم الأخير فلان الالتزام بكون الحدث من الاخلاق الرذيلة الموجبة للبعد ، مع أنه يحصل للمعصومين ( ع ) ، وربما يقع على وجه العبادية المكملة للنفس كما ترى .
وعليه فبما انهما ليسا حكمين تكليفيين ولا امرين منتزعين من الحكم التكليفي لأنه من آثارهما ، فيتعين الالتزام بكونهما اعتبارين وضعيين شرعيين ، وحيث أنه لا يترتب على اعتبارهما سوى إباحة الصلاة ونحوها وعدمها ، فالالتزام ببقاء الحدث مع عدم منعه من الغايات لغو لا يصدر من الحكيم .
الثاني : ما ذكره ( قدس ) من عدم التضاد بين الطهارة والحدث لا يخلو من منع ، إذ المستفاد من الآية الشريفة والنصوص هو التنافي بينهما على وجه لا يمكن رفعهما ولا اجتماعهما ، إذ قوله تعالى ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) كالصريح في أن الطهارة رافعة للجنابة ، وكذا غيره من الأدلة .
الثالث : ما ذكره من أنه متى انتقض عادت الجنابة مانعة ، فإنه يرد عليه انه بعد دلالة الدليل على أن التيمم أوجب الطهارة ورفع مانعية الجنابة ،