تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الدليل على رفع مانعية الجنابة بالتيمم وإباحة الغايات به ، لا دليل على عودها بالحدث الأصغر ، فإنه انما يوجب الوضوء أو التيمم بدلا عنه لا مانعية الجنابة ، لا سيما وان مقتضى اطلاق ما دلَّ على كونه بمنزلة الوضوء والغسل ، رفع المانعية ما دام العذر يكون باقيا ، وعليه فلا يصغي إلى ما قيل من أن التيمم لا يقتضى إلا رفع مانعيتها قبل ان يحدث حدث . الوجه الثاني : ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) « 1 » ومحصله : ان الطهارة صفة وجودية تحصيل بأسبابها ، وان الحدث قذارة معنوية حادثة بأسبابها مانعة من الدخول في الصلاة ، وليس بين ذاتيهما تضاد ، بل التنافي انما هو بين أثريهما ، وهما جواز الدخول في الصلاة ، والامتناع منه ، وغسل الجنابة انما يكون رافعا للقذارة الحاصلة بها ومفيدا للطهارة ، واما التيمم الذي بدل عنه فغاية ما تدل عليه الأدلة كونه مفيد للطهارة ، واما كونه بمنزلته في رفع القذارة فالأدلة قاصرة عن اثباته ، وعليه فما دلَّ على طهورية التيمم انما يقتضي جواز الصلاة ، ورفع مانعية الجنابة ما دام بقاء اثره لعدم اقتضاء طهورية التيمم إلا مزاحمتها للتأثير ما دام بقاء اثره فمتى انتقض عادت الجنابة مانعة بالفعل ، ولا تزال مانعيتها إلا بالتيمم هو بدل من الغسل . وفي كلامه ( قدس ) مواقع للنظر : الأول : ان ظاهر كلامه كون الحدث والطهارة من الأمور الواقعية الخارجية وهو غير تام ، إذ لو كانا منها لكانا من
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ص 75 ( ط . ق ) .