شرح
جامع المقاصد « 1 » : اجمع علماء الإسلام إلا شاذا على أن التيمم لا يرفع الحدث وانما يفيد الإباحة ، ونحوهما كلام غيرهما .
ولان المتيمم تجب عليه الطهارة عند وجود الماء بحسب الحدث السابق ، فلو لم يكن الحدث السابق باقيا لكان وجوب الطهارة بوجود الماء إذ لا وجه غيره ووجود الماء ليس حدثا بالاجماع ، وعليه فمتى احدث زالت الاستباحة وعاد حكم الحدث الأول ، فيجب التيمم بدلا عن الغسل .
وفيه : أولا : ان المستفاد من قوله تعالى في ذيل آية التيممما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ« 2 » ، وقوله ( ص ) في الحديث النبوي المروي بعدة طرق : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا « 3 » . وقوله ( ع ) في صحيح جميل : ان الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا « 4 » . ونحوه غيره من النصوص : ان التيمم كالوضوء والغسل طهارة على المختار ومطهر على المشهور .
واما الاجماع الذي استدل به على كونه مبيحا ، فلو سلم كونه تعبديا مع أن للمنع عنه مجالا واسعا لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجه الاعتباري المذكور ، فهو لا يدل عليه الجواز أن يكون المراد بما ادعوا عليه الاجماع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 514 .
( 2 ) المائدة : من الآية 6 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 240 ح 724 / الوسائل ج 3 ص 350 ح 3839 وح 3840 وح 3841 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 109 ح 224 / الوسائل ج 3 ص 385 ح 3934 وح 3941 .