تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
عدم كون التيمم رافعا للحدث كالوضوء ، والغسل مزيلا لاثره بالمرة على وجه لا يحتاج إلى فعل الطهور ما لم يحصل سبب جديد . واما الوجه العقلي المذكور فيندفع بان انتقاض التيمم حتى على القول بكونه رافعا بوجدان الماء ليس لأجل كون الماء حدثا ، بل لأجل ان رافعيته ، انما تكون في صورة فقدان الماء ، فمع تبدله بالوجد ان يتبدل الموضوع وينعدم موضوع مشروعية التيمم ، ولا مانع من الالتزام بكونه طهورا ما دام كونه عاجزا عن استعمال الماء إذا ساعدنا الدليل على ذلك . وأورد الشهيد الثاني في محكي شرح الألفية « 1 » على القول بأنه مبيح لا رافع : بانا لا نتعقل من الحدث إلا الحالة التي لا يصح معها الدخول في الصلاة ، فمتى أبيحت الصلاة زالت تلك الحالة ، فارتفع الحدث بالنسبة إلى هذه الصلاة ، بمعنى زوال المانع . وفيه : ان الحدث وان لم يكن من الصفات الحقيقية الواقعية على ما سيمر عليك ، إلا أنه من الأحكام الوضعية الاعتبارية ، وعدم جواز الصلاة من آثاره ، فعدم ترتب الأثر أعم من عدمه ، اللهم إلا أن يكون مراده انه لكونه من الأمور الاعتبارية لا يعقل بقاءه مع عدم الأثر ، إذ الاعتبار من الحكيم بلا أثر مترتب عليه محال . وثانيا : لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا انه مبيح ، فيرد عليه : انه بعد دلالة
هامش
( 1 ) حكاه عن الشهيد في القواعد صاحب المدارك واستحسنه ، راجع المدارك ج 2 ص 215 .