شرح
مواضع الصلاة أي المساجد مما دلت عليه النصوص الواردة عن
المعصومين عليهم السلام في تفسير الآية الشريفة كصحيح « 1 » زراره ومحمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال ( ع ) : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، ان الله تبارك وتعالى يقولوَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 2 » .
فالصحيح ان يورد على دليل الفخر ( ره ) بان أدلة البدلية تكون حاكمة على الآية الشريفة كما انها حاكمة على سائر ما دلَّ على اعتبار الوضوء أو الغسل في شيء من العبادات كالصلاة ونحوها .
الثاني : نسب في الحدائق « 3 » إلى السيد انه في مداركه التزم بان ما ثبت توقفه على مطلق الطهارة من العبادات يبيحها التيمم ، وما ثبت توقفه على نوع خاص منها كالغسل في صوم الجنب لا يبيحه التيمم ، لاختصاص أدلة كونه مبيحا بالقسم الأول .
وفيه : ان مقتضى اطلاق الأدلة قيام التيمم مقام الغسل والوضوء في جميع احكامهما ، لا سيما بناء على المختار من كون الطهارة من العناوين المنطبقة عليهما لا أمرا متولدا منهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 207 ح 1940 .
( 2 ) النساء : من الآية 43 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 372 .