شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن مولانا الصادق ( ع ) فان رب الماء هو رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين « 1 » . ونحوها غيرها .
ومقتضى اطلاقها انه يستباح به جميع ما يستباح بالطهارة المائية ، دعوى انه لا يفيد الطهارة بل هو مبيح ستعرف ما فيها في المسألة الثامنة .
ثم إنه وقع الكلام في موارد : الأول : نسب إلى فخر المحققين ( ره ) « 2 » ابن المصنف طاب ثراه انه منع من استباحة اللبث في المساجد ، ودخول المسجدين ، ومس كتابة القرآن بالتيمم . واستدل له : بقوله تعالى :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 3 » حيث جعل نهاية التحريم الغسل فلا يستباح بغيره ، وإلا لم تكن الغاية غاية ، وكذا مس كتابة القرآن إذ الأمة لم تفرق بين المس واللبث في المساجد .
وأورد عليه سيد المدارك « 4 » بقوله : ان إرادة المساجد من الصلاة مجاز لا يصار إليه القرينة ، مع احتمالها لغير ذلك احتمالا ظاهرا وهو ان يكون متعلق النهي الصلاة في أحوال الجنابة إلا في حال السفر لجواز تأديتها حينئذ بالتيمم انتهى .
وفيه : ان هذا التفسير الذي عليه بنى الفخر استدلا له وهو كون المراد
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 65 ح 9 / الوسائل ج 3 ص 386 ح 3939 .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 66 .
( 3 ) النساء : من الآية 43 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 250 .