شرح
الثالث : المحكي عن نهاية الاحكام « 1 » والبيان « 2 » الاشكال في مشروعية التيمم بدلا عن الوضوء التجديدي ، ولكن صاحب الجواهر ( ره ) « 3 » ادعى دخوله في ظاهر اجماع المنتهى .
وكيف كان فيشهد لبدليته عنه اطلاق أدلة البدلية ، بل يمكن ان يقال : ان نصوص الوضوء التجديدي بأنفسها صالحة لإثبات استحباب التيمم التجديدي ، لاحظ قوله ( ع ) في مرسل سعد : ان الطهر بعد الطهر عشر حسنات « 4 » . فإنه بضميمة ما دلَّ على طهورية التيمم وانه أحد الطهورين يدل على استحباب التيمم التجديدي ، وضعف السند لا يضر للتسامح .
الرابع : من الموارد التي وقع الخلاف فيها كونه مستحبا نفسيا بالمعنى الذي سلموه في الوضوء ، والأظهر كونه كذلك ، فان ما دلَّ من الأدلة على أن التيمم أحد الطهورين « 5 » - بضميمة ما دلَّ على محبوبية الطهر في نفسه المتقدم في مبحث استحباب الوضوء في نفسه - يدل على استحباب التيمم في نفسه ، والايراد عليه بأنه لا يستفاد منه سوى محبوبية الكون على الطهارة قد عرفت دفعه في ذلك المبحث فراجع .
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 220 .
( 2 ) البيان ص 36 ، على أن قال : وعدم تجديده لو فقد بعد الصلاة قبل التمكن . . . الخ .
( 3 ) جواهر الكلام ج 5 ص 248 ، ( التيمم لغاية يستباح به جميع الغايات ) قوله : بل في ظاهر المنتهى أو صريحه الاتفاق عليه .
( 4 ) الوسائل ج 1 ص 376 باب 8 من أبواب الوضوء ح 992 ، ونصه : الطهر على الطهر عشر حسنات .
( 5 ) الوسائل ج 3 ص 386 باب 23 من أبواب التيمم ح 3938 .