تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
ولو في بعض صورها بالمواسعة ، وعن جماعة : تبعية حكم هذا الفرغ للحكم في تلك المسألة ، وهي الأقوى ، وذلك لان نصوص الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة ليست في مقام بيان جواز الصلاة في السعة كي يتمسك باطلاقها ، بل في مقام بيان عدم وجوب تجديد التيمم لكل صلاة ، بل الظاهر منها هو عدم وجوب التجديد وجواز الصلاة معه في مورد جواز التيمم لو كان محدثا كما يظهر لمن لاحظ ما فيها من السؤال والجواب ، فهي لا تدل على جواز الصلاة إلا في مورد يجوز التيمم والصلاة . وعليه فلا يجوز في صورتي العلم بزوال العذر واحتماله اللتين عرفت وجوب التأخير فيهما ، ويجوز مع العلم بالاستمرار ، وبذلك يظهر ان ما استدل به على الجواز في صورة الاحتمال من اختصاص نصوص التأخير بغير المتيمم ، واما هو فيرجع إلى ما تقتضيه القاعدة وهو الجواز كما تقدم فاسد ، مع أن دعوى اختصاص تلك النصوص بغير المتيمم ممنوعة ، إذ الظاهر منها - لا سيما بعد ملاحظة جواز التيمم لغير تلك الصلاة من الغايات المنع عن الصلاة به في السعة لا مجرد عدم جواز التيمم . وبعبارة أخرى : انها تدل على عدم ترشح الامر الغيري من الصلاة إلى التيمم ، وعدم صحة الاتيان به للتوصل إلى الصلاة لا عدم صحة التيمم ، فإنه يصح إذا اتى به لغاية أخرى أو استحبابه النفسي ، ولا يتصور وجه لذلك سوى لزوم تأخير الصلاة وعدم جواز الاتيان بها في السعة كما لا يخفى . فتحصل : ان الأظهر لزوم تأخير الصلاة الثانية فيها أيضا .