تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
وفيه : انه بما ان البدلية اضطرارية فمجرد صدق عدم الوجدان في وقت خاص لا يكفي في صدق الفقدان المأخوذ موضوعا لجواز التيمم ، فان الظاهر منها بقرينة مناسبة الحكم والموضوع اختصاص مشروعية التيمم بصورة سقوط التكليف بالمبدل منه رأسا ، فغاية ما يستفاد منها جوازه في السعة إذا علم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، فالأولى الاستدلال له باطلاق ما دلَّ على جواز التيمم والصلاة بعد الفحص وعدم وجدان الماء كما لا يخفى ، فتأمل . وعلى فرض تماميته لا يبعد دعوى اختصاصه بما إذا لم يعلم بزوال العذر كما يظهر مما دلَّ على وجوب الطلب زائدا على الحد إذا علم بوجود الماء فيه . فالمتحصل من القواعد : جوازه في السعة ما لم يعلم بزوال العذر . واما المقام الثاني : فالنصوص الواردة في المقام على طوائف : الأولى : ما استدل به على الجواز مطلقا بالالتزام لدلالته على عدم وجوب الإعادة لو وجد الماء في الوقت : كصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر ( ع ) فان أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ؟ قال ( ع ) : تمت صلاته ولا إعادة عليه « 1 » . وصحيح أبي بصير : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تيمم وصلى ثم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 194 ح 36 / الوسائل ج 3 ص 368 ح 3889 .