شرح
فيرد عليهم : ان الأظهر كون التيمم أيضا كذلك يأتي في المسألة السادسة ، وان كان مرادهم انه بما ان فقدان الماء قبل الوقت غير مجز في التيمم وصحة الصلاة ، به لان أدلة التشريع انما وردت في فقدان الماء في الوقت لا غير ، فيرد عليهم : ان غاية ما يقتضيه ذلك عدم جواز التيمم قبل الوقت للصلاة ، لا لغاية أخرى أو الاستحباب النفسي وعدم جوازه كذلك كما في الوضوء والغسل مما تقتضيه القواعد ، لان وجوب الصلاة مشروط بدخول الوقت ، وليس وجوبها من قبيل المعلق كما حققناه في محله ، والوجوب الغيري تابع في الاطلاق والاشتراط للوجوب النفسي فلا أمر به قبل وقت الصلاة ، كما لا أمر بالصلاة ، فلا يصح الاتيان به بداعي ذلك الامر أو التوصل إليها كما حققناه في حاشيتنا على الكفاية .
ومنه يظهر : ان مرادهم لو كان ذلك كان الفرق بينه وبين الغسل والوضوء بلا فارق ، وان كان مرادهم ان الوضوء التهيؤي قبل الوقت يصح بخلاف التيمم .
ففيه ان ما دلَّ على صحة ذلك الوضوء وهو المرسل « 1 » المروي عن الذكرى : ما وقر الصلاة من آخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها . المنجبر ضعفه باعتماد الأساطين عليه ، يدل على مشروعية التيمم التهيؤي لاطلاق المرسل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 374 ح 985 .