شرح
أقول : ان الطائفة الأولى انما تدل على عدم وجوب إعادة من صلى بتيمم صحيح إذا وجد الماء في الوقت ، ولا تكون في مقام البيان من جهة أن التيمم في سعة الوقت جائز مطلقا أو في بعض الموارد ، فالتمسك باطلاقها لجوازه في السعة مطلقا حتى فيما لو علم بارتفاع العذر كما ذكره بعض المعاصرين « 1 » في غير محله ، نعم هي بالدلالة الالتزامية تدل على جوازه في السعة في الجملة ، وحيث لا اطلاق لها لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة ، فيتعين الاخذ بالمتيقن وهو الجواز لو علم باستمرار العذر .
فما ذكر من أن حملها على خصوص هذه الصورة مما تطمئن النفس بخلافه لندرة حصول الأسباب الموجبة للعلم المذكور ضعيف ، واضعف من ذلك كله دعوى « 2 » انها مطلقة آبية عن التقييد لما في الجملة منها من التعليل بان رب الماء هو رب الصعيد ، فإنه آب عن التخصيص ، لان هذا التعليل لا نظر له إلى موارد الجواز ، وإلا كان مقتضاه جوازه مع وجود الماء ، وانما يدل على عدم وجوب الإعادة لو صلى بتيمم صحيح .
واما الطائفة الثانية : فهي انما تدل على وجوب الإعادة لو وجد الماء في الوقت ، ولا نظر لها إلى أن التيمم في السعة جائز أم لا ، ولا تنافي جوازه ، كما أنه لورود ما دلَّ على وجوب إعادة الصلاة جماعة عند انعقاد الجماعة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 445 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 446 .