شرح
وجوب الوضوء ، وان كان في استعمال الماء ففي الجواهر « 1 » ، والعروة « 2 » . وعن غيرهما : بطل الوضوء .
واستدل له بأمور : الأول : ما في الجواهر : من أن استعمال الماء حينئذ حرام لكونه اضرارا بالنفس ، فلا يكون مأمورا به بل منهيا عنه فيفسد .
وأورد عليه : بان استعمال الماء انما يكون محرما غيريا لا نفسيا ، لكون الحرام النفسي هو الضرر المترتب عليه ، والحرمة الغيرية لا تصلح للمبعدية ، فلا مانع من التقرب به .
وفيه : ان الضرر المترتب لا يكون حراما ، إذ متعلق التكليف لا بدَّ وأن يكون فعل المكلف ، وهو في المقام الاضرار ، فهو حرام نفسي ، وهو وان كان عنوانا توليديا من استعمال الماء ، إلا أنه ليس له وجود آخر غير وجود ما تولد منه كالاحراق المتولد من النار .
بل هو يكون منطبقا على ما تولد منه ، فحرمته عبارة أخرى عن حرمة استعمال الماء بالوضوء ، فالصحيح ان يورد عليه بأنه لا دليل على حرمة الاضرار بالنفس ، لان شيئا من النصوص التي استدل بها لها ، لا يدل عليها ، كما حققناه في محله .
الثاني : ان حديث لا ضرر انما يوجب تقييد متعلقات الاحكام ، ويدل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 5 ص 98 .
( 2 ) العروة الوثقى ج 1 ص 473 .