شرح
فعن جامع المقاصد « 1 » وفوائد الشرائع والمسالك « 2 » ومجمع البرهان « 3 » وفي الجواهر « 4 » وغيرها : انه لا ينتقض التيمم في الفرض .
وفي الحدائق « 5 » وعن ظاهر حبل المتين « 6 » : الانتقاض ، ونسب ذلك إلى ظاهر كلمات كثير من الأصحاب .
والأظهر هو الأول ، إذ المتبادر إلى الذهن من النصوص - بعد الغاء الخصوصيات الذي لا مناص عنه ولذا نتعدى إلى صورة زوال العذر - ان الناقض هو الماء الذي يتمكن من استعماله عقلا وشرعا .
وان شئت قلت : ان بطلان التيمم عند وجدان الماء انما يكون لأجل تحقق ما أخذ عدمه موضوعا لمشروعيته ، ومن الضروري ان المأخوذ موضوعا ليس عدم وجود الماء خاصة ، بل عدم التمكن من استعماله عقلا أو شرعا ، ولذلك لم يفت أحد بانتقاض التيمم بالعثور على الماء المغصوب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 467 ، قوله : نعم لو كان الماء بعيدا بحيث لو سعى اليه لخرج الوقت فتيمم وصلى مع الضيق فلا إعادة عليه .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 116 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 238 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 5 ص 265 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 399 ، قوله بعد ذكر الأقوال والروايات : يترجح القول الثاني لأنه رتب النقض على مجرد الإصابة ، أعم من أن يمضي زمان يتمكن فيه من الاتيان بالطهارة أم لا . . . الخ .
( 6 ) الحبل المتين للبهائي العاملي ص 94 ، قوله : ان مجرد اصابته [ الماء ] كاف في النقض وان لم يمض زمان يتمكن فيه من فعل الطهارة المائية . . . الخ .