تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
مما لا كلام فيه ، انما الكلام في الجزئية والشرطية . فالصحيح ان يستدل للجزئية مضافا إلى الآية الشريفة كما عرفت ، بالامر به في بعض نصوص الباب كقوله ( ع ) في خبر زرارة عن مولانا الباقر ( ع ) : تضرب بكفيك الأرض « 1 » . . . الخ . ونحوه غيره « 2 » الظاهر في أن ما تعلق به بنفسه دخيل في المأمور به لا التقيد به خاصة كما لا يخفى ، وما في بعضها كصحيح الكندي من التصريح بان التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين « 3 » ، ونحوه صحيح زرارة « 4 » . فتحصل : ان الأقوى جزئيته ، فاعتبار نية القربة فيه أيضا لا اشكال فيه . اما المورد الثاني : فالأقوى أيضا اعتبارها فيه بناء على شرطيته أيضا ، وذلك لأن الظاهر من خبر الكندي المتقدم اعتبار صدور كل ضربة بداعي مسحة واحدة ، اي ضربة لمسح الوجه ، وضربة لمسح الكفين . ومن الواضح ان اتيان المقدمة بداعي التوصل بها إلى ذي المقدمة يوجب صيرورة المقدمة عبادة ، إذ لا يعتبر في العبادية سوى العمل بالوظيفة ، واستناد الفعل إلى الله تعالى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 212 باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ح 18 / الوسائل ج 3 ص 360 ح 3867 . ( 2 ) راجع الوسائل ج 3 ص 358 الباب 11 و 12 من أبواب التيممم فإن فيهما جملة من الروايات الدالة على اعتبار الضرب قد يستفاد منها ذلك ، وقد مر بعضها . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 210 ح 12 / الوسائل ج 3 ص 361 ح 3872 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 210 ح 14 / الوسائل ج 3 ص 361 ح 3873 .