شرح
وفيه : ان قوله تعالى في ذيل قوله :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 1 » ( منه ) اي من الصعيد يدل على اعتبار كون المسح ناشئا من الصعيد ، فهي تدل على اعتبار مماسة الماسح مع الصعيد قبل المسح ، وعليه فيكون ما دلَّ على اعتبار الضرب مثلا مبينا للآية الشريفة .
فالأولى ان يجاب عنه : بان ظاهر الآية الشريفة جزئيته للامر بالتيمم - الذي عرفت في صدر المبحث ان المراد به هو القصد إلى التراب للمسح على الوجه واليدين - وظاهر الامر دخالة ما تعلق به في المأمور به لا دخالة التقيد به خاصة ، مع أنه لو سلم اجمال الآية الشريفة من هذه الجهة فمقتضى الأصل وان كان هي الشرطية لاعتبار التقيد فيه على التقدير والشك في دخالة الضرب بنفسه ، إلا أنه انما يتم مع عدم الدليل على الجزئية ، وستعرف ما يدل عليها .
واما الخبر فالتيمم فيه وان استعمل في ما عدا الضرب ، إلا أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، واصالة الحقيقة انما يرجع إليها لتعين المراد لا لاظهار كيفية الاستعمال مع معلومية المراد .
واستدل للجزئية : بظاهر النصوص البيانية ، وبانه لولا الجزئية لزم جواز تلقيه الريح بجهته المجمع على بطلانه ، وفيهما نظر : اما النصوص البيانية : فلان الفعل أعم من الجزئية والشرطية ، واما الثاني : فلأن وجوب الضرب
هامش
( 1 ) النساء : من الآية 43 / آل عمران من الآية 6 .