ناويا
شرح
في اعتبار النية
ثم إنه يعتبر أن يكون التيمم في حال كون التيمم ( ناويا ) اجماعا حكاه جماعة ، بل عن التذكرة « 1 » : دعوى اجماع علماء الإسلام عليه ، ويشهد له مضافا إلى ذلك ، ان الفعل غير الصادر عن الاختيار لا يتصف بالحسن ولا القبح ، فلا يتعلق به الامر ولا النهي فنفس تعلق الامر يدل على اعتبارها . وتعتبر أيضا - بلا خلاف بل باجماع علماء الإسلام - نية القربة ، للاجماع على كونها من العبادات وتقتضيها مرتكزات المتشرعة ، واطلاق أدلة البدلية بضميمة ما دلَّ على عبادية الوضوء والغسل ، واعتبار نية القربة في العبادات لعله من الضروريات ، وتشير إليه نصوص « 2 » كثيرة تقدم بعضها في مبحث الوضوء . انما الخلاف والكلام في أنه هل تعتبر أن تكون نية القربة مقارنة لضرب اليدين كما هو المشهور ، أم تكفي مقارنتها لمسح الجبهة كما احتمله المصنف ( ره ) في محكي النهاية « 3 » وعن المفاتيح « 4 » التصريح به ؟هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 187 ( في كيفية التيمم ) .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 46 باب 5 من أبواب مقدمة العبادات ( وجوب النية في العبادات الواجبة ) .
( 3 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 203 - 204 .
( 4 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 4 ص 430 . ( وفي الحاشية : مفاتيح الشرائع ج 1 ص 62 مفتاح 68 .