شرح
انما يدل على لزوم كون المسح بالباطن عند الاختيار من جهة نقل تيممه ( ص ) ، ولا اطلاق له كي يشمل حال التعذر كما لا يخفى ، واما الرابع فلان انصراف الاطلاقات إلى الباطن انما هو مع الامكان لا مطلقا ، فان المتعارف في حق العاجز الضرب بظاهر الكفين ، فهذا
الترتيب عرفي ينطبق عليه الاطلاق من دون ان يكون اللفظ مستعملا في أكثر من معنى واحد .
ولو تعذر الباطن في أحداهما ، فهل يكتفي بالظاهر فيهما ، أم يقتصر على الضرب بباطن إحداهما ، أم يتعين الضرب بباطن إحداهما وظاهر الأخرى ؟ وجوه :
قد استدل للأول : باختصاص ما دلَّ على اعتبار كون الضرب بباطن الكفين بصورة الامكان فيهما ، ففي غيرها يرجع إلى اطلاق نصوص الكف .
وفيه : مضافا إلى أن الظاهر بواسطة المناسبات المغروسة في الأذهان كون كل من الكفين موضوعا مستقلا يعتبر أن يكون الضرب في كل واحدة بالباطن فتعذر الضرب بباطن إحداهما لا يوجب تبديل التكليف في الأخرى ، ان الاطلاقات كما انها تنصرف إلى الباطن فيهما مع الامكان بالتقريب المتقدم ، كذلك تنصرف إلى الباطن في إحداهما لو تعذر في الأخرى كما مر ، فإذا الأقوى هو الوجه الثالث .