شرح
ولكن يرد على الطائفة الأولى : انها انما تدل على انتقال الفرض من
الوضوء التام إلى وضوء الجبيرة ، وهي انما تختص بما إذا لم يتضرر من غسل الموضع الصحيح لعموم حديث لا ضرر ، وتدل على أنه في ذلك المورد وضوءه الواجب هو وضوء الجبيرة .
وما ذكرناه من الأدلة لا تدل على انتقال الفرض في ذلك المورد إلى التيمم ، فإنها انما تدل على الانتقال إليه عند التضرر من الوضوء الواجب ، فتلك النصوص تكون لها نحو حكومة على هذه الأدلة ، فتكون النتيجة ان الانتقال إلى التيمم انما يكون فيما إذا كان وضوء الجبيرة أيضا مضرا .
واما الطائفة الثانية : فعن الشيخ في الخلاف « 1 » ، والمفيد في المقنعة « 2 » ، والصدوق في الهداية « 3 » ، وصاحب الوسائل « 4 » والنراقي « 5 » في مستنده : القول بوجوب الغسل على من أجنب متعمدا دون غيره جمعا بين النصوص ، بقرينة مرفوع علي بن أحمد عن الإمام الصادق ( ع ) عن مجدور اصابته جنابة قال ( ع ) : ان كان أجنب هو فليغتسل وان كان احتلم فليتيمم « 6 » .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 156 .
( 2 ) المقنعة ص 8 .
( 3 ) الهداية ص 19 .
( 4 ) راجع الوسائل ج 3 ص 373 الباب 17 من أبواب التيمم ( باب وجوب تحمل المشقة الشديدة في الغسل لمن تعمد الجنابة دون من احتلم وعدم جواز التيمم للمتعمد حينئذ )
( 5 ) مستند الشيعة ج 3 ص 382 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 68 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 373 ح 3901 .