شرح
العلم والعمد ، والجهل أو النسيان .
واستدل له : بأنه على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي يخرج المجمع عن حيز الامر ، ويكون متمحضا في الحرمة ، ومعه لا وجه للاجتزاء به .
وبه يظهر ضعف ما ذكره بعض المعاصرين « 1 » وجها للصحة في صورتي الجهل والنسيان : من أنهما عذران عقلا في جواز مخالفة الحرمة ، فلا يترتب عليها عقاب ، ومع العذر لا يكون مبعدا ، فلا مانع من كونه مقربا ، لان المانع كونه مبعدا وجه الضعف ان المانع هو تمحض المجمع في كونه منهيا عنه غير مأمور به ، وهو موجود في الصورتين .
ولكن ما ذكره : انما يتم في صورة الجهل غير المانع عن فعلية الحكم الواقعي ولا يتم في صورة النسيان ، إذ في تلك الصورة تكون الحرمة مرتفعة بحديث الرفع ، وعليه فلا مانع من كونه مأمورا به ، لان المانع هو كونه منهيا عنه ، فبعد ارتفاعه يرتفع اعتبار كونه مباحا .
ودعوى ان النسيان انما يوجب سقوط الحرمة ، واما الملاك المقتضي للنهي فهو باق على حاله ، فلا محالة يقع التنافي بينه وبين ملاك الامر ، وحيث إن المفروض غلبة ملاك النهي فلا يمكن التقرب بما يشتمل عليه ، مندفعة بان الملاك الذي لا يؤثر في المبغوضية الفعلية ، ومعه يكون الفعل
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 393 .