شرح
الثالث : مقتضى اطلاق النصوص عدم اعتبار تقديم ما هو الأكثر غبارا ، وعن جماعة منهم صاحب الجواهر اعتبار ذلك ، واستدل له : بقاعدة الميسور ، وبان مغروسية القاعدة في الذهن توجب صرف الاطلاقات إلى ما تقتضيه .
وفيهما نظر : اما القاعدة فلعدم ثبوتها كما حقق في محله ، واما الانصراف ، فلانه بدوي يزول بأدنى تأمل ، لا سيما بملاحظة اختلاف المذكورات في النصوص في كمية الغبار .
الرابع : اختلفت كلمات القوم في كيفية التيمم بالطين ، فعن صريح الحلي « 1 » وغيره وظاهر الشرايع « 2 » وغيرها « 3 » : انه يضرب يديه عليه ويمسح بهما جبهته وظاهر كفيه ، وعن المفيد « 4 » : انه يضع يديه ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى حتى لا تبقى فيهما نداوة ثم يمسح بهما جبهته ثم ظاهر كفيه ، وعن الشيخ في كتبه « 5 » : انه يضع يديه في الطين ثم يفركه ويتيمم به ، وعن الوسيلة « 6 » : يضرب يديه على الوحل قليلا ويتركه عليهما
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 1 ص 142 ( ط . ق ) .
( 2 ) شرائع الاحكام ج 1 ص 39 ، قوله : ومع فقد التراب يتيمم بغبار ثوبه ، أو لبة سرجه ، أو عرف دابته ، ومع فقد ذلك يتيمم بالوحل .
( 3 ) الظاهر أن الشهيد الثاني في المسالك ج 1 ص 113 وافقه حيث لم يعلق على خلافه في المسألة ، نعم أضاف قيدا للتيمم بالوحل : إذا لم يمكن تجفيفه .
( 4 ) المقنعة ص 59 .
( 5 ) النهاية ص 49 ، قوله : وضع يده جميعا على الوحل ويمسح إحديهما بالأخرى وينفضهما حتى يزول عنهما الوحل .
( 6 ) الوسيلة ص 71 .