شرح
وفي الحدائق « 1 » ذكر في وجه توقفه في تقديم الغبار على الطين : ان نصوص التقديم معارضة بخبر زرارة عن أحدهما ( ص ) قال : قلت له : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟
قال : يتيمم فإنه الصعيد ، قلت : فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟
قال ( ع ) : ان خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي « 2 » .
ومرسل علي بن مطر قال : سألت الرضا ( ع ) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب يتيمم بالطين ؟ قال ( ع ) : نعم صعيد طيب وماء طهور « 3 » .
وفيه : ان الخبرين ضعيفان ، اما الأول : فلان في طريقه أحمد بن هلال ، الصوفي المتصنع ، الذي ورد فيه ذم كثير من سيدنا أبي محمد العسكري ( ع ) ، ورجع من التشيع إلى النصب .
واما الثاني : فللإرسال ، مع أن خبر زرارة انما يدل على تأخر مرتبة التيمم باللبد أو البرذعة عن التيمم بالطين لا على تأخر مرتبة التيمم بما فيه الغبار عن الطين كما لا يخفى ، فهو يدل على كون المراتب أربعا .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 298 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 190 باب التيمم واحكامه ح 21 / الوسائل ج 3 ص 354 ح 3850 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 190 باب التيمم واحكامه ح 23 / الوسائل ج 3 ص 354 ح 3851 .