تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
فان قلت : ان بعض النصوص تضمن الامر بضرب اليد على اللبد ونحوه ومقتضى اطلاقه عدم اعتبار وجود الغبار فضلا عن كونه بارزا ، ولا تنافي ذلك النصوص الامرة بالتيمم بالغبار كي يقيد اطلاقه بها . قلت : أولا : ان الخبر المطلق ليس إلا خبر زرارة المتقدم الذي عرفت انه ضعيف ، وثانيا : ان قوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم : فان فيها غبارا بمفهومه يدل على عدم صحة التيمم بما ليس فيه غبار ، فيقيد به اطلاق الخبر . فان قلت : ان مقتضى اطلاق هذا الصحيح الاكتفاء بالتيمم بما فيه الغبار وان لم يكن بارزا . قلت : انه يقيد اطلاقه بالامر بالنفض في صحيح أبي بصير الظاهر في شرطيته للتيمم بما فيه الغبار ، والظاهر منه ليس شرطيته من حيث هو بل لكونه مقدمة لبروز الغبار . الثاني : لا يختص هذا الحكم بغبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابته ، بلا خلاف ، والتعبير بذلك في الكتب الفقهية انما هو لتبعية النص ، والتعبير في النصوص انما يكون لانحصار ما فيه الغبار مع المسافر بهذه الأمور ، ويشهد للتعميم : قوله ( ع ) في صحيح رفاعة المتقدم أو شيء مغبر ، وقوله ( ع ) في صحيح زرارة : فان فيها غبارا ، وقوله ( ع ) في موثق زرارة : أو من شيء معه ، ومقتضي اطلاقها التخيير بين الافراد ، فما عن جماعة من تقديم بعض المصاديق على بعض ، ضعيف .