شرح
التعبير عن الأرض به أو غير ذلك .
وثانيا : ان الاشكال على فرض صحته وارد على كل حال ، إذ الخصم يعترف بجواز التيمم بغير التراب عند الضرورة ، وهذا لا يقتضي تخصيص التراب بالذكر في مثل هذا الخبر المسوق لبيان طهورية الأرض في الجملة ، ولذا لم يقيدها بما إذا فقد الماء ، بل يرد الاشكال بعينه على الجملة الأولى بناء على أن المراد بها مكان الصلاة لا موضع السجود كما هو الظاهر ، ويشير إليه قوله في ذيل خبر المعتبر « 1 » : أينما ادركتني الصلاة
صليت ، إذ تجوز الصلاة في كل مكان ولو لم يكن أرضا .
وبما ذكرناه يظهر ما في الثالث ، إذ هو أيضا من قبيل المثبت فلا ينافي الاطلاق ، واما النصوص الامرة بالنفض فلو سلمنا دلالتها على اعتبار العلوق - مع أنه ستعرف عدمها - لا تدل على الاختصاص بالتراب لعدم ملازمة العلوق له ، بل هو ملائم مع الرمل وسحيق الحجر وغيرهما .
واما الخامس : فهو أيضا من قبيل المثبت فلا يصلح لتقييد المطلقات .
واما صحيح رفاعة ، فيرد على التقريب الأول للاستدلال به ان ظاهره اعتبار اليبوسة فيما يتيمم به حجرا كان أو ترابا ، كما عن بعض المحدثين البناء عليه ، وسيأتي الكلام فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 446 .
( 2 ) سيأتي الكلام تفصيلا - عن الوحل والغبار وغيره مع فقد التراب - في المسألة الرابعة .