شرح
مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر اجف موضع تجده فتيمم منه « 1 » ، ونحوه غيره « 2 » .
بدعوى انه لو جاز التيمم بالحجر اختيارا لفرض عدمه كالتراب فإنه لا يعتبر فيه الجفاف ، مع أن ظاهر قوله ( ع ) : ليس فيها تراب ، ان الموضوع في حال الاختيار خصوص التراب .
وبصحيح زرارة « 3 » عن الإمام الباقر ( ع ) الوارد في بيان ما يمسح في التيمم حيث قال أبو جعفر ( ع ) فيه : فلما ان وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال تعالى :بِوُجُوهِكُمْثم وصل بها :وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُاي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك اجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها .
وبهذه الأدلة يقيد اطلاق ما دلَّ على جواز التيمم بالأرض على الاطلاق .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن قول هؤلاء اللغويين لا يصلح لمعارضة ما هو المشهور بينهم لا سيما وعن بعض من فسر الصعيد بالتراب
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 189 باب التيمم وأحكامه ح 20 / الوسائل ج 3 ص 354 ح 3849 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 66 باب الرجل يكون معه الماء القليل في السفر ح 4 / الوسائل ج 3 ص 356 ح 3855 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 30 باب مسح الرأس والقدمين ح 4 / الوسائل ج 3 ص 364 ح 3878 ، مع اختلافات يسيرة في النقل .