شرح
أهل الخبرة انه لو سلّم ذلك لا وجه لإعمال قواعد التعارض من التخيير أو الترجيح ، ولاختصاص ما دلَّ على ذلك من النصوص بتعارض الاخبار ، ولا يعم جميع الحجج الشرعية فالصحيح ما ذكرناه .
واما الثاني : فلان النبوي المذكور غير حجة لضعف سند ما تضمنه من النصوص ، اما المرسلان فللارسال ، واما المسندان فلان جل رواتهما من العامة ، مع أنه مثبت لا يتنافى مع الاطلاقات المتقدمة كي يقيدها ، ودعوى انه
بمفهومه يدل على عدم طهورية غير التراب فبمفهومه يقيد الاطلاقات مندفعة بما ذكره المحقق ( ره ) « 1 » في المعتبر بان التمسك به تمسك بدلالة الخطاب ، اي يتوقف الاستدلال به على حجية مفهوم الوصف واللقب ولا نقول بها .
وأورد في الحدائق « 2 » عليه : بان الاستدلال به ليس بمفهوم الخطاب بل من جهة انه لو كان غير التراب أيضا طهورا كان التقييد به خروجا عن مقتضى البلاغة التي هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال ، لان ذكر الأرض من غير تقييد أدخل في الامتنان الذي سيق الكلام لبيانه .
وفيه أولا : ان هذا البرهان جار في جميع الأوصاف ، والجواب عنه : انه يمكن ان يكون القيد مذكورا لنكتة داعية إلى ذكره ، ولاجلها يخرج الكلام عن اللغوية والمقام أحد تلك الموارد ، ولعل التعبير بالتراب لشيوع
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 373 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 295 - 296 .