تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
تفسير التراب بالأرض ، مع أن اللغوي ليس من أهل تعيين المعاني الحقيقية وتمييزها عن المعاني المجازية ، والكتب المصنفة في اللغة لم توضع لذلك ، بل اللغوي انما يذكر موارد استعمال اللفظ واطلاقة على معنى أو معاني . وعليه فقولهم : الصعيد هوالتراب ، لا يدل الا على اطلاقه عليه ، وهذا مما لا كلام فيه ، إذ لا ريب في كونه أحد مصاديقه فيصح اطلاق الصعيد عليه ، انما الكلام في كونه تمام الموضوع له وهذا لا يدل عليه ، ويشير إلى ذلك ما عن مصباح المنير « 1 » حيث إنه بعد ما فسر الصعيد بمطلق وجه الأرض ، قال : ويقال : الصعيد في كلام العرب يطلق على وجوه : على التراب الذي على وجه الأرض ، وعلى الطريق ، مع أن قول اللغوي لا يصلح لمعارضة النصوص ، وقد عرفت دلالة بعضها على كون الصعيد مطلق وجه الأرض . واما ما ذكره بعض الأعاظم « 2 » : من أنه بناء على ما هو التحقيق من اعمال قواعد التعارض من الترجيح أو التخيير مع اختلاف نقل اللغويين يتعين الاعتماد على التفسير الأول لأنه اشهر ، ولو بنى على التساوي جاز الاعتماد عليه ، فهو كما ترى إذ مضافا إلى ما عرفت من عدم كون اللغوي من أهل تعيين المعاني الحقيقية كي يكون قوله حجة من باب حجية قول
هامش
( 1 ) المصباح المنير ج 1 ص 340 ، قوله : الصَّعِيدُ : في كلام العرب يطلق على وجوه : على التراب الذي على وجه الأرض وعلى وجه الأرض وعلى الطريق وتجمع هذه على صُعُدٍ . . . الخ . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 377 .