شرح
قوله تعالى :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 1 » إرادة القصد إلى صعيد طيب
بالمضي إلى نحوه لا مجرد العزم على استعماله ، وهذا المعنى لا يناسب إرادة التراب الذي هو من المنقولات في حد ذاته بخلاف ما لو أريد به الأرض أو المكان المرتفع منها .
وبذلك كله ظهر انه يدل على هذا القول النصوص الدالة على جواز التيمم بالصعيد كصحيح ابن أبي يعفور وعنبسة عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا اتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء هو رب الصعيد « 2 » . ونحوه صحيحا الحلبي وابن سنان « 3 » .
ويشهد للمشهور أيضا : النبوي « 4 » المروي بعدة طرق : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فعن الفقيه مرسلا قال : قال النبي ( ص ) : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي ، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا . الحديث .
وعن الخصال « 5 » بسنده عن أبي امامة : قال رسول الله ( ص ) : فضلت بأربع : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 43 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 65 باب الوقت الذي يوجب التيمم ح 9 / الوسائل ج 1 ص 177 ح 443 وج 3 ص 344 ح 3820 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 343 ح 3819 وما بعده ، باب جواز التيمم مع عدم الوصلة إلى الماء . . .
( 4 ) الوسائل ج 5 ص 345 ح 6747 .
( 5 ) الخصال ج 1 ص 201 باب قول النبي فضلت بأربع .