شرح
واما القول بالتفصيل الذي نسبه الوحيد إلى معظم الأصحاب إلا من شذ فالظاهر أن منشأ النسبة مع تصريح جماعة كثيرة منهم بجواز التيمم بمطلق وجه الأرض هو حكمهم بعدم جواز التيمم بالحجر إلا بعد العجز عن التراب .
وفيه : انه يمكن ان يكون حكمهم ذلك لبنائهم على اعتبار العلوق المتعذر حصوله لدى التيمم بالحجر ، وعلى ذلك فدعوى انه لا خلاف ظاهرا في جواز التيمم بمطلق وجه الأرض في محلها ، بل لا يبعد دعوى الاجماع عليه .
وكيف كان فيشهد للمشهور الآية الشريفة :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 1 » إذ الصعيد اسم لمطلق وجه الأرض وذلك لوجوه :
الأول : تصريح جماعة من اللغويين بذلك ، ففي محكي مصباح المنير « 2 » : الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره ، ونحوه ما في محكي المغرب « 3 » ، وعن القاموس « 4 » : الصعيد التراب أو وجه الأرض .
هامش
( 1 ) النساء : من الآية 43 .
( 2 ) المصباح المنير ج 1 ص 340 ، قوله : الصَّعِيدُ : في كلام العرب يطلق على وجوه : على التراب الذي على وجه الأرض وعلى وجه الأرض وعلى الطريق وتجمع هذه على صُعُدٍ . . . الخ .
( 3 ) المغرب في ترتيب المعرب ج 1 ص 473 باب الصاد مع العين ، قوله : صعد : الصَعيد وجهُ الأرض تُراباً كان أو غيره قال الزجّاج لا أعلم اختلافاً بين أهل اللغة في ذلك .
( 4 ) القاموس المحيط ج 1 ص 374 مادة صعد .