شرح
مدرك المجمعين بعض ما ذكر .
فالأولى الاستدلال له باطلاق ما دلَّ على وجوب الطهارة المائية ، فيجب حفظ الماء مقدمة لها ، والايراد عليه : بان الإراقة انما توجب تعذر الطهارة المائية من دون ان يلزم منها تفويت ما امر به لأجله وهي الصلاة ، فلا وجه للعصيان ، قد عرفت الجواب عنه في التنبيه السابع مفصلا فراجع ما حققناه .
ومنه يظهر عدم جواز ابطال الوضوء بعد الوقت إذا علم بعدم وجود الماء لو كان على وضوء ، إذ ما دلَّ على وجوب حفظ الماء لأجل الوضوء يدل على عدم جواز نقض ذلك الوضوء ، فالحكم بجواز الثاني دون الأول غريب .
نعم يجوز له ابطاله بالجماع مع عدم التمكن من الغسل كما هو المشهور ، بل عن المحقق « 1 » دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له صحيح إسحاق بن عمار عن الإمام الكاظم ( ع ) : عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟
فقال ( ع ) : ما أحب ان يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه ، قلت : يطلب بذلك اللذة قال ( ع ) : هو حلال « 2 » .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 397 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 390 باب كراهية الجماع على غير ماء ح 3950 .