تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الأول : في الحكم التكليفي . الثاني : في الحكم الوضعي .

[ عصيان من اخر الطلب حتى ضاق الوقت ]

اما المقام الأول : فبناء على كون وجوب الطلب نفسيا ، فعصيان من آخره حتى ضاق الوقت ظاهر الوجه لكونه تفويتا للتكليف ، واما بناء على كون وجوبه طريقيا إلى عدم الماء كما قويناه ، فبناء على عدم صحة الصلاة والتيمم فكذلك فإنه فوت الصلاة الواجبة عليه . واما بناء على صحة الصلاة ، فيشكل الحكم بالعصيان ، لان الامر بالوضوء وبالطلب مقدمة له ليس إلا لتوقف الصلاة عليه ، وهو انما يكون مع القدرة ، ومع العجز لا تتوقف عليه لفرض صحة التيمم ، فترك الطلب انما يوجب تعذر الطهارة المائية من دون ان يلزم منه تفويت ما امر به لأجله ، فلا مقتضى للعقاب . ودعوى : ان العقاب انما يكون على ترك الواجب الغيري نفسه ، مندفعة : بان الصحيح المحقق في محله انه لا عقاب على مخالفة الواجب الغيري من حيث هو ، مع أنه لو سلم ترتب العقاب على مخالفته فإنما هو في صورة الانحصار لا في مثل المقام مما يمكن ايجاد ذي المقدمة بجميع شروطه . وبعبارة أخرى : مع ما يكون بدلا عنه بل يكون المقام نظير ما لو كان في أول الوقت محدثا بالأصغر وكانت وظيفته الوضوء للصلاة ثم أجنب