شرح
بقي أكثر آفته « 1 » . ونحوه خبر ابن سنان « 2 » .
فالأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب . نعم غاية ما يستفاد من الأدلة - بعد ملاحظة ما ذكرناه - انما هي شرطية غسل المس لكل ما كان صرف الحدث مانعا عنه ، وأما ما كان الحدث الأكبر مانعا عنه دون الأصغر كالمكث في المساجد فلا يكون هذا الغسل شرطا له .
وبناء على ما قويناه من اغناء كل غسل عن الوضوء ، لا اثر للنزاع في أن مس الميت ينقض الوضوء أم لا ، وأما بناء على ما هو المشهور من العدم ، فالظاهر عدم ناقضيته له لعدم الدليل عليه ، فان الدليل انما دلَّ على تحقق حدث خاص بالمس ويكون رافعه الغسل ، وأما كون ذلك الحدث منافيا للوضوء وناقضا فلا يدل عليه ، وما دلَّ على أن كل غسل معه وضوء لا يدل على ذلك كما تقدم تنقيحه في مبحث الحيض فراجع .
حكم الشك في المس الموجب للغسل
الفرع التاسع : إذا شك في تحقق المس وعدمه بنى على العدم للاستصحاب ، وكذلك إذا شك في أن الممسوس انسان أو حيوان ، فإنه يجري استصحاب عدم تحقق المس الموجب للغسل وهو مس الانسان .هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 292 ح 3681 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 292 ح 3682 .