شرح
ولو شك في أنه مسه قبل برده أو بعده ، فان احرز برودته وشك في تقدم المس عليها وتأخره عنها فقد يقال إنه يجري الاستصحاب في كل من الحادثين ، فيتعارضان ويتساقطان ، من غير فرق بين ما إذا علم تاريخ أحدهما وجهل تاريخ الاخر ، أو جهل التاريخ في الطرفين ، بناء على ما حققناه في محله « 1 » من جريان الأصل في الجميع ، فيرجع إلى استصحاب الطهارة .
ولكن الأظهر عدم جريان استصحاب عدم المس إلى حين برودته لعدم كون ذلك موضوع الأثر ، فان ما يترتب عليه الأثر هو المس بعد البرودة ، وهو لا يثبت بهذا الأصل كما لا يخفى ، فإذا يجري استصحاب عدم البرودة إلى حين المس ، ويترتب عليه عدم وجوب الغسل بمسه ، وان لم يحرز برودته حين الشك يستصحب عدم برودته ، ويترتب عليه عدم وجوب الغسل على من مسه بناء على ما هو الصحيح من جريان الأصل في جزء الموضوع ، وانه بضم الوجدان إلى الأصل يحرز الموضوع ويترتب عليه الحكم .
ولو شك في أنه كان الممسوس شهيدا أم لا ؟
فبناء على المختار من وجوب الغسل بمس الشهيد لا كلام .
وأما بناء على المشهور من عدم الوجوب بمسه ، فلا يجب الغسل
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 4 ص 132 ط . ق ، وفي الجديدة ج 5 ص 514 حول مجهولي التاريخ . . . .