شرح
وجوب غسل المس شرطي
الفرع الثامن : المشهور بين الأصحاب ان وجوب هذا الغسل شرطي ، وانما يجب لكل واجب مشروط بالطهارة على ما نسب إليهم ، وقيل : ان عليه اتفاق جميع القائلين بالوجوب ، وفي المدارك « 1 » : وأما غسل الميت فلم أقف على ما يقتضي اشتراطه في شئ من العبادات ، ولا مانع من أن يكون واجبا لنفسه كغسل الجمعة والاحرام عند من أوجبهما . وتبعه بعض . أقول : الجمود على ظواهر النصوص يقتضي ذلك ، إذ لم يقيد الامر به في النصوص بشئ ، ومقتضى اطلاقها الوجوب وان لم يجب شئ من ما هو مشروط بالطهارة ، إلا أن دعوى « 2 » انه ينسبق إلى الذهن من الامر بالغسل عند مس الميت كون المس كالجنابة من الاحداث المقتضية للتطهير منه ، وليس من قبيل الامر بغسل الجمعة الذي يكون الامر به مطلقا غير معلق على حدوث امر زماني مستند إلى المغتسل ، كما أن المنسبق إلى الذهن من الامر بغسل الثوب عند ملاقاته للبول نجاسته ، قريبة جدا . ويؤيده بل يشهد له التعليل في بعض النصوص كصحيح الفضل أو حسنه بالطهارة مما اصابه من فضح الميت : لان الميت إذا خرج منه الروحهامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 16 .
( 2 ) مصباح الفقيهط . ق ج 1 ص 535 .