شرح
فيه ، إذ بعد فرض عدم جريان الأصل في الطرف الآخر بمنجز آخر موجود قبله يجري الأصل فيه بلا معارض .
نعم يجب الغسل بمسها فيما إذا حدث العلم الاجمالي بعد المس وكان الطرف الآخر مورد الحكم - الزامي - من وجوب دفن ونحوه ، فإنه حينئذ يحصل العلمان في زمان واحد ، وهما العلم بوجوب دفن الممسوسة مثلا أو الطرف الآخر ، والعلم بوجوب الغسل بمسها أو وجوب دفن الطرف الآخر ، ولا ينحل أحدهما بالاخر .
ودعوى ان الأصل في وجوب الغسل بالمس متأخر رتبة عن الأصل الجاري في وجوب دفن الممسوسة ، ففي المرتبة السابقة يتعارض ذلك الأصل مع الأصل الجاري في الطرف الآخر فيتساقطان ، ففي المرتبة المتأخرة يجري الأصل في وجوب الغسل بمسها بلا معارض .
مندفعة أولا : بأن هذه الأحكام ليست احكاما للرتبة وانما هي احكام للزمان ، وحيث إن الأصل في وجوب غسل المس والدفن في الممسوسة متحدان زمانا فكلاهما طرف للمعارضة .
وثانيا : لو سلمنا تأخر الأول لكن لا يكون متأخرا عن الأصل الجاري في القطعة الأخرى غير الممسوسة ، بل هما في رتبة واحدة ، ولا وجه لتوهم التأخر ، إلا أن ما هو متأخر عن شئ رتبة متأخر عما يكون في رتبته أيضا وان لم يكن بينهما ملاك التأخر الرتبي ، وهو فاسد كما حقق .