شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلان انكار ظهور هذه الأخبار المستفيضة المشتملة على التعبيرات المختلفة ، ففي بعضها : ان عليه الغسل ، وفي بعضها : التصريح بوجوب الغسل عليه ، وفي جملة منها : الامر به في الوجوب مكابرة واضحة .
وأما الثاني : فلان ذكر المأمور به في سياق المندوبات لا يكون قرينة لرفع اليد عن ظهور الامر في الوجوب .
وأما الثالث : فلانه من الجائز ان يكون المراد بالسنة ما وجب ولم يكن دليله الكتاب .
وأما الرابع : فلانه يمكن ان يكون المراد اجزاء التطهير بالغسل عن الوضوء ، مع أنه ضعيف السند ورواته من العامة والزيدية ، مع أنه يدل على ثبوت بدل له لا على عدم وجوبه .
وأما التوقيع : فمورده حال الحرارة كما يشهد له التوقيع الاخر قال : وكتب اليه : وروى عن العالم ان من مس ميتا بحرارته غسل يده ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟