شرح
أحدهما ان مقتضى اطلاق جعلها ميتة ترتب جميع احكامها حتى وجوب التغسيل ، وتفريع غسل مس الميت عليه لو لم يدل على التميم لا ريب في عدم دلالته على الاختصاص به .
ثانيهما : ان ثبوت غسل مس الميت ملازم لثبوت التغسيل كما نسبه صاحب الحدائق « 1 » إلى ظاهر الاخبار والأصحاب ، ومورده وان كان الحي إلا أنه يتعدى إلى الميت للأولوية ، وبصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : في الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم ، قال ( ع ) : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن « 2 » .
بدعوى صدق العظام على التامة والناقصة ، وبما تضمن تغسيل أهل مكة يد عبد الرحمان بن عتاب التي القها طائر من وقعة الجمل حيث عرفت بنقش خاتمه « 3 » وبفحوى صحيح محمد بن مسلم عن مولانا الباقر ( ع ) : إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فان وجد عظم بلا لحم صلى عليه « 4 » ، وبان المستفاد من مجموع الأدلة ، لا سيما النصوص المتضمنة لبيان علة وجوب التغسيل بأنه تطهير جسد الميت ، من كون المقصود بالغسل ليماس الملائكة ويماسونه ، لا حصول
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة تعرض لذلك في موردين راجع ج 3 ص 424 وج 10 ص 375 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 212 ح 1 / الوسائل ج 3 ص 134 ح 3215 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 31 ص 154 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 212 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 136 ح 3222 .